الشيخ عزيز الله عطاردي
255
مسند الإمام حسن ( ع )
والناس وفي اختلاف والعرب بشر المنازل ، مستضعفون لما بهم ، فرأب اللّه به الثأى ولأم به الصّدع ، ورتق به الفتق وأمن به السبيل ، وحقن به الدماء ، وقطع به العداوة الموغرة للقلوب ، والضغائن المشحنة للصدور ، ثم قبضه اللّه تعالى مشكورا سعيه ، مرضيّا عمله ، مغفورا ذنبه ، كريما عند اللّه نزله . فيا لها من مصيبة عمّت المسلمين . وخصّت الأقربين [ 1 ] . 5 - قال ابن خياط خرج عليّ من المدينة ، وولّاها سهل بن حنيف الأنصاري ، بعث عليّ ، الحسن بن علي بن أبي طالب وعمار بن ياسر إلى الكوفة يستنفران الناس [ 2 ] . 6 - قال ابن أبي الحديد : قال أبو مخنف : ولمّا بلغ حذيفة بن اليمان أنّ عليّا قد قدم ذا قار ، واستنفر الناس دعا أصحابه ، فوعظهم ، وذكرهم اللّه وزهدهم في الدنيا ، ورغبهم في الآخرة ، وقال لهم : الحقوا بأمير المؤمنين ووصيّ سيّد المرسلين ، فإنّ من الحقّ أن تنصروه ؛ وهذا الحسن ابنه وعمّار ، قد قدما الكوفة ، يستنفران الناس فانفروا . قال : فنفر أصحاب حذيفة إلى أمير المؤمنين ، ومكث حذيفة بعد ذلك خمس عشرة ليلة ، وتوفي رحمه اللّه تعالى [ 3 ] . 7 - عنه ، قال : قال أبو مخنف : فلمّا ابطأ ابن عباس وابن أبي بكر عن عليّ عليه السلام ، ولم يدر ما صنعا ، رحل عن الرّبذة إلى ذي قار ، فنزلها ، فلمّا نزل ذا قار ، بعث إلى الكوفة الحسن ابنه عليه السلام ، وعمار بن ياسر وزيد بن صوحان ، وقيس بن سعد بن عبادة ، ومعهم كتاب إلى أهل الكوفة ،
--> [ 1 ] العقد الفريد : 4 / 318 . [ 2 ] تاريخ خليفة بن خياط : 1 / 199 . [ 3 ] شرح نهج البلاغة : 2 / 187 .